الرئيسية / قصيدة النثر / غنيمة حواسي .. دينا العزة .. الأردن

غنيمة حواسي .. دينا العزة .. الأردن

13390905_1628037290851127_155372273_n

 

في جيبي العاطفي مفاتيح تتحدث عنك

تتحدث عن خوفي بعد لقائي بك

قُل لي ، ماذا أفعل .. ؟!!

وسوستي ترتجف لها مخاوفي

لا أريد رحيلك

سأترك لك رسالة إلكترونية بما تحدثني به جيوبي

فأنا مازلتُ أتحدثُ عن بيتٍ يجمعنا

و سفرٍ لمدينة الحب ، فتذكرةُ اللقاء مازالت قائمة

و عن فخامة الفنادق التي تحتضن شغفنا

و مواعيد مناسباتنا الخاصة نشعلها بكبريت الاشتياق

وكيف انزع تزمتي بالحديث عن عاطفتي امامك

و كيف أتبرجُ لملاقاتِ عيينك ، فتحتجزني بينها بحفاوة

كيف لحاتميتك أن تطعم جوعي لك في خيمة لاجئة إليك

سأحدثك عن غنيمة حواسي التي ما نُحرت بيدك

أبداً لن تجور على نبضي ، ولن أكون حبيسة الندم لاختياري

سأبقى و طاولة تعارفنا الأول في حديث غائر

كانت أطباقنا تعافينا من ماضينا ، كانت بأكواب من النسيان

تروى

ولأول مرة لن نتجمل بالحديث أمام نفسينا

لم نكون غرباء في وسط الهشيم المُنَعمِ بالوجع

انسحبت ثلوج المشاعر و ذاب ( برتوكول ) الحديث

سأذكرك بشاطيء البحر الذي غمر قدمينا و نحنُ نُلقي بالغروب جيب الصباح

سأذكرك بربيع نشوتنا حين قبل خطانا

و كيف كنتُ مُهرتك ، و مربطك الوحيد في حالة حبنا

فنحن عشقنا كي لا نرى سوانا في هذا الكون الأحمق

قبل لقاءنا كنتَ متخماً بأطباق النساءٍ ذات نكهة واحدة ، فجئتُكَ أنا تخمةً بكل النكهات

قبلك أنا محاصرة بأشباه الرجال ، ظلالٌ تخنقني ، حاقد بلهفة للعِداء

و اعترفتَ أني ضالتك ، رأيت أثناء البحث نساء ، لكني كل النساء بأُنوثتي

واعترفت في الصدفة التي جمعتنا كيف خطفتُ تَعَقُلك و أخفيتَ ملامحك عني

لا تريد أن يُفتضحُ أمر دهشتك ، لا تريد أن تُشعرني بهزتي الكيانية لك ، فتسقط أمامي

أخذ الشوق يدينا الى السلام ، صافحنا تلك اللهفة رغم أننا غرباء في عالمنا

مرَّ الحبُّ بعينينا لنتعرف على قلبينا

جلسنا في مقهى و أكواب القهوة تراقص صوتينا معاً

تناقشنا ، أّذكر اني لا أحبُ السياسة لكني معه أحببتها ، ناقشته بالحب و الدين

في حريتي و انظمتنا المختله صوابياً

و اتفقنا من غير أن نشعر على لذة قضيتنا ، و تطرفنا على الصمت فعلى صوت القلب

لم نشعر بتلك الساعات التي طالما كانت ممله سابقاً ، كنا نريد للساعاتِ أن تمنحنا غفوة عنا

لا تفيق علينا أبدأ ، وتُسقطُ عنا هم الرحيل

سأخبرك كيف أصبحتُ ببطاقة مختومة بتفاصيلك ، كيفَ حملتُ اسمك .. ؟!!

كيفَ مزقتُ أوراقي الثبوتية التي تسلخني عنك .. ؟!!

لن أكون بخسارة فادحة أكبر من فقدي انتسابي لك ،

لن تكون يومياتي فاخرة ، إن لم أدون تفاصيل مفكرتي بك

سأخبرك كيف كنتُ أخفي سري معك بجيوب القدر

حيازتي لنبضك مكسبي العاطفي الأوحد ، أهربه لحواسي بسرية

و انك حديث مستقبلي ، اكتفيتُ أن تكون كافة مشاريعي

أحفر معك قواعد مدائننا ، نبني ناطحة سماء لعشقنا

نُشَجِرُ تصحر ما فاتنا قبل لقاءنا ، نسحبُ الجفاء أرض اللاعودة

وكيف كنا و مازلنا مدينة متحضرة بأعمدة فكرنا المضيئة على عرفنا

وكيف لمياهنا أن تغرقَ عطشَ وحدتنا ننجب طفل الحب

أما هواتفنا فلن تقيم بيوت عزائنا من جديد ، كان الفرح بها غنيمة جديدة

هكذا يا حبيبي نحن ، صدفة وسط النيران ، وسط الحطام

هذه الرسالة عندما قرأتها ثانية أعلمتني عن جنوني

فقررت أن أسحب وسوتي قهراً ، واختلس وحدتي بك جانباً فأحيا بك

لن تنساني ، هذا حديث روحي معك

لن تنساني فجنتي على الأرض معزوفة مقدسة من معتقد الجنون

أنت جنتي ، يا كلّ رحمة من الرب  .

………….

شاهد أيضاً

بدأنا الحب .. نهاد خده .. الجزائر

… بدأنا الحب وأنهيناه وبطارية الهاتف ماتزال فوق 5٪ في ذلك الوقت أنجبنا طفلين الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *