الرئيسية / قصيدة النثر / عاصفةُ الرُّخام .. ريما فاضل محفوض .. سوريا

عاصفةُ الرُّخام .. ريما فاضل محفوض .. سوريا

 01  

العاصفة : هي لوحة الأم التي تحتضن طفلها
هيلين : هي لوحة الملكة التي تسببت بحرب طروادة وذكرت في ملحمتين
للنحات السوري / علي عطية فخور

لي قصائدي والخطوات

ولها ما بقي من ظلالٍ

ومن آثارٍ تغوصُ

في تفاصيلِ جسدٍ

يغرقُ في الرُّخام

لا ينقصُها إلَّا روحٌ

وخمسُ حواس

سأعيرُها اﻵنَ

بعضاً من روحي

لتشعرَ بي

كما أشعرُ بها

*********

اختبئي يا هيلين

لا نريدُ حَربَاً أٌخرَى

رِسالَةٌ من التّاريخ

ملحمةٌ ثالثةٌ في الرّخام

بلا حروفٍ ولا أقلام !

أكادُ أسمعُ وقعَ الخُطى

وصهيلَ الخيولِ

أكادُ أَدْخُلُ طروادةَ

مخبأةً في خَشبِ الحصان

لأسترقَ النَّظَرَ

إلى لوحةٍ تَختصرُ الجمالَ

فأضيعُ في طيَّاتِ رِدائِكِ

نورٌ يخرجُ مُحَمَّلاً بالحكايا

يتركُ ليَ الألوانَ

لأُلوِّنَ تفاصيلَكِ كما أَشاء

وأُقدِّمَ الأعذارَ

لأَميرٍ عَشِقَكِ حدَّ الخُرافة

*********

مُسرِعةً أَعودُ

لأرتطمَ بعاصفةٍ

سجدَتْ لها الرِّيحُ

من كُلِّ الجهاتِ

معبدٌ للجمالِ

شَعرٌ تطايرَ عبرَ أناملٍ

تعرفُ كيفَ تصنعُ

منَ الحجرِ ضفيرةً وفُستانٌ

يسخرُ من حريرِ القِماشِ

ترتديهِ الأرواحُ ونظراتُ العيونِ

تتهامسُ يا أنثى العاصفةِ

أيُّ سحرٍ ينطوي

تحتَ طيَّاتِ الوشاح

يرسُمُ ملامحَ النُّورِ الخفيِّ

ويتركُ للخيالِ صهوةَ اللحاقِ بكِ

إلى حيثُ تنظرُ عيناكِ

الّتي لستُ أراها..

*********

أيا عليّ

أيُّها النَّحَّات

كيفَ يحفِرُ الحجرُ

على أصابعِكَ بصمةَ الوجودِ

فتصنَعُهُ ويصنَعُكَ

تعطيهِ من روحِكَ تضاريسَ أنفاسٍ

حتّى يكادُ يشهقُ في لحظةٍ

هذا التمثال !

ويعودُ إليكَ لينعِشَ صدركَ

برضى الجمال..

لوحةٌ يا ليتَهَا تتلبَّسُني

كما يتلبَّسُ بالإنسِ الجان

لأحتضنَ فيها هذا الطِّفلَ

إنْ كانَ يرضى

بأمومتي

صمتُ الرُّخام..

…………………

شاهد أيضاً

بدأنا الحب .. نهاد خده .. الجزائر

… بدأنا الحب وأنهيناه وبطارية الهاتف ماتزال فوق 5٪ في ذلك الوقت أنجبنا طفلين الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *