الرئيسية / قصيدة النثر / سلسلة .. ( مفردات الضوء ) .. غادة البشاري .. ليبيا

سلسلة .. ( مفردات الضوء ) .. غادة البشاري .. ليبيا

14445736_910575742407720_1092595740_n

ان تصرخ في وجه اللاوجود ،
أن ترشق نبض الشمس في مأوى الأرواح ،
وتلضم من أجذاء اللهب أوجه للعشق والصباح ،
أن تلج الدمع ببراءة حزن أنيق ،
وتخلف دوران الأرض ..
وتعاكس كثافة الموت ،
أن تعيد للحياة تلبُك نورها ،
وفوران لحنها، ووشوشة رحيقها،
أن تُنضد من عيون الوهم مواسماً للإيمان،
وتطوّق الجنون بوصلة إيقاعٍ عدنيّ ،
يوم اشتياق الماء…
يوم تهيُّعُ حشود المساء…
أن تسكن في قصفة ريح ..
وزخة حلم ..
و موال حطّاب..
ونونية شوقٍ واغتراب.
أن تكسر قيم الضآلة ،
و تنتبر حشود اللغة بتلقائية طفل،
وطاقة مشحونة بمزاجات بكر،
أن تستل العطش من ملح الإياب ،
أن تدس مفردات الضوء في أثلام الجسد المنذور للسراب،
وتشاغب الدقائق بفيروز اللهف ..
و كرنڤال الدهشة …
وحُباب الأمنيات إذن فأنت روح تأنسنت من رويّ القصيد ،
وسكب الكون ماء فؤاده شاعرية في ذاتك ..
رغم تلبد الضجيج في عقر مصافك ،
ستبقى وحدك تهذب ندائك من بقايا الْحُلْم ..
وتقر شرعية التأمل السَّخِيّ في هوامش الخُطى المدمغة بالوهن ،
وفي محاولة لإجتياز حناقة تلك الهاوية ،
يسكنك هاجس أهوج ،
يستحث قهقهات صمتك بمهارة، عندها ..
ستلقم حَب النور من فيه طفلة دمعاتها كنزّ الجمر ،
وتغازل سلطانات الجوع الحُمر ،
و تتخشّع في محراب سنديانة الصبر ،
وهي تقدح طوبائيتها بسذاجة تكفل يُتم قلبك ماحييت ..
لا لشيئ ..
سوى لتُغري الأكوان بعُري قلبك ،
و ترصد وحدك…
عمر الغيم في أزمنة الضباب
………………..

شاهد أيضاً

بدأنا الحب .. نهاد خده .. الجزائر

… بدأنا الحب وأنهيناه وبطارية الهاتف ماتزال فوق 5٪ في ذلك الوقت أنجبنا طفلين الأول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *