الرئيسية / شعر تفعيلة / لن أتوقـّـف .. محمد عبدالله البريكي .. من ديوان ” بيت آيل للسقوط ” .. الإمارات

لن أتوقـّـف .. محمد عبدالله البريكي .. من ديوان ” بيت آيل للسقوط ” .. الإمارات

 

لن أتوقـّـف

في السابق ِ
كنا نحتاجُ إلى رقم الهاتف
كي نتحاورْ
الآنَ
مجردُ أخذ الرقم
حوارْ

كنا نتشاورُ
من أي طريق ٍ نسلـُكُ
لم يشهد من قبل خطاوينا أنفاسا
الآنَ بوسع العاشقِ
أن ينهي أمر الحب أمام الناس ِ
ولا خوف عليهِ ..
فلا عينٌ تبصرُ في الزحمةِ
قُلْ لا يوجدُ في زحمة أخذ الرقم
عيونٌ أو ناسْ

في السابق
نركبُ راحلة الكلمات
إلى مدن الغاياتْ
الآنَ ركبنا طائرة الغايات
إلى باب الكلماتْ
من قبل الحرف بدأنا
ندخلُ أبواب القلعة
بالأشواق وبالآهاتْ

في السابق
جُلُّ نساء الأرض
تفتـّـشُ عن قلبـِكَ
والآن تفتشُ في جيبكْ!

في السابق
كان المفتاحُ مع الوالدِ
الآنَ الوالدُ
يحتاجُ إلى مفتاح ٍ كي يدخلَ بيتهْ

في السابقِ
بنتٌ تسألُ: يا أمي..
إن كنتُ وراء الباب
وكلمتُ ابن الجار.. حرامْ؟
الآن الأمُّ تقول لها:
أخبارُ زميلك في المكتبِ؟
هل كان لطيفا في التعبير
عن المكياج؟
وغداً ستقول لها: يا بنتي
هذا الطفل .. “اسم الله عليه ابنك؟”
لن تسألها ممن أو كيفَ
فلا كيف غدا إلا الواقعْ..

واليومَ جريدتـُنا في الصبح ِ
امرأة خلـّفها الأحبابُ
وغابت في ظلمات النسيانْ
اليومَ طواحينُ الوقتِ
تصيـّـرنا قشّـاً
تذروهُ رياحُ الأزمانْ
وغداً .. لن نحتاجَ إلى طبق ٍ
فوق المنزلِ
كي نلتقط الإرسالَ
لأن الإرسال غريبٌ في زمن ٍ
نعدو فيه وراء الخطواتْ

لا تسألني يا صاح عن الساعةِ
لن أحتاجَ إلى الوقتِ
لأني..
لن
أتوقفْ

 

شاهد أيضاً

أسراب الالق .. كلثم عبدالله .. الإمارات

… شيئٌ من الألق الموشّى بالشّعورْ بالأُمنيات الباسمات تثير أجنحة الطيورْ يامن يجوبُ الهمُ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *