الرئيسية / شعر عمودى / قِصّةُ فَارِس .. فهد الفقيه .. اليمن

قِصّةُ فَارِس .. فهد الفقيه .. اليمن

150650_402947573125731_62777238_n

 

 

يَا سَيَدَ الأَحْبَابِ حَرْفُكَ مُفْعمٌ
بِشُعُورِ فَنّانٍ ومَنْطِقِ شَاعِـرِ

كَالْبَحْرِ مُمْتدُ العُبَابِ مُسَافِرٌ
فِيْ ذَاتِهِ وَتَراَهُ غَيَرَ مُسَافِرِ

وأَنَا عَلَى بَحْرِ القَصِيدةِ زَوْرَقٌ
إنْ هَاجَ مَوجُ الحَرفِ لَسْتُ بِخَاسِرِ

بِبَرِيقِ عَيَنَيَكَ الجَمِيلَةِ أَهْتَدِيْ
إِنْ كُنْتُ فِيْ عَينَيكَ.. أَنْتَ بِنَاظِرِي

لَا حِيْلَةٌ لِيْ فِيْ هَواكَ وها أنَا
سَطَّرْتُ بِالأَشْواقِ كُلَّ خَواطِرِي

إِنْ يَكْفُرُوا بِالحُبِ أَو آيَاتِهِ
فَأَنَا بِهذَا الحُبِ لَسْتُ بِكَافِرِ

وأَرَى نَشِيدَ الوَجْدِ مِنكَ لُحُونُهُ
بأِنِينِ سَاقِيَةٍ ورِقةِ طَائِرِ

فَارْفُقْ بِقَلْبِيْ .. إنْ حَرْفَكَ أَسْهُمٌ
شَلَّتْ أَحَاسِيسِيْ وكُلَّ مَشَاعِرِي

وإِذَا رَمَيَتَ الْقَلْبَ دُونَ دِرَايةٍ
سَأَقُولُ صَيَّادٌ بِسَهْمٍ نَافِرِ

فاسأل سوادَ الليلِ كَيفَ عَبَرْتهُ
بأنينِ أغنيةٍ ونجمٍ حَائِرِ

أَنَا إنْ دَنَا مِنّيْ خَيَالُكَ تَنْجَلِيْ
عنّيْ الهُمُومُ بِهِ .. بِقُدْرةِ قَادرِ

فَأَذُوبُ فِيْ عَيَنَيَكَ وهِيَ بَعِيدَةٌ
وأَرَاكَ مَوجُودَاً ولَسْتَ بِحَاضِرِ

فَيَقُولُ بَعْضُ القَومِ جُنَّ جُنونُهُ
لَكِنّيْ لَا أَرْنُو لِضِحْكةِ سَاخِرِ

لا حِيلَةٌ للقَلبِ حينَ غَزَوتَهُ
والقَلْبُ لَولَا الحُبُّ أَعْظَمُ ثَائِرِ

وإِذَا تَمَادَى القَومُ فِيْ ضِحْكَاتِهِمْ
لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَا كَنَظْرِةِ عَابِرِ

قَلْبِيْ كَهَذَا البَحْرِ لَا جِيَفٌ بِهِ
بَلْ لاَ يُعَكِرُهُ ضَجِيجُ بَواخِرِ

لِذَا لَنْ يَنَالَ الضَاحِكُونَ مُرَادَهُمْ
كَلاّ ولَنْ نُصْغِيْ لقَولٍ بَائِرِ

فَأَنَا وهَذَا الحُبُّ قِصّةُ فَارِسٍ
أَمْسَى بِدَرْبِ الحُبِ غَيرَ مُكَابِرِ

………………..

شاهد أيضاً

قُرطُبَة .. محمد ملوك .. مصر ” القصيدة الفائزة بالمركز الأول في جائزة الشاعر الكبير عبد الستار سليم “

… تَتَأَلَّقِينَ وأنتِ محضُ سرابِ يا عُمْرَ من تَـــرَكُوهُ طَيَّ كِتَابِ صابٍ إليكِ ولازمانَ سوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *