الرئيسية / القصة القصيرة / قصص قصيرة جدا .. صلاح عبد الستار محمد الشهاوي .. مصر

قصص قصيرة جدا .. صلاح عبد الستار محمد الشهاوي .. مصر

3608

سؤال

سؤال واحد ظل يملأ حلقه غصة ومرارة علي مدي أعوام عمره القصير، لكنه يخشي أن يسأله حتى لا يفقد طعم هذا المرار الذي اعتاده.

حركة

لا أعلم ما الذي يضايقها في حركة يدي أثناء الحديث معها ولماذا تكاد تفقد صوابها إذا أشرت لها دون أن أقصد بإصبعي أثناء كلامي. ولماذا تردد دائما تحدث معي بلسانك فقط؟.

عشرون عاما

قال كنت مرهقا مثقلا بالهموم وأنا اعبر الشارع ببطء من اليمين إلى اليسار و أنا احمل خلفي أربعين عاما من الكد والكدح: عندما رأيتها تعبر الشارع بسرعة ومرح من اليسار إلى اليمين تدفع أمامها عمرا مديدا، فهي مازالت في العشرين من عمرها، تقابلنا معا في منتصف الطريق، يا لها من فتاه رائعة. و لما سمعتها تدندن بأغنية حديثة أدركت ساعتها أن المسافة بيننا لم تكن الشارع فقط، بل هي عشرون عاما.

أرواح   

قالت قابلتها في أحد ممرات البيت العتيق المهجور المجاور لبيتنا عندما ذهبت هناك لأحضر الكرة التي قذفها أخي فوق سطحه،وما أن اقتربت مني حتى انتابتني قشعريرة مفاجأة..فسألتها قائلة: يقولون إن هذا المكان مسكون.. هل تعتقدين حضرتك في وجود أرواح؟ فكانت إجابتها:لا

الغريب أنها ظلت تردد:لا:لا:لا، وهي تختفي في سرعة من أمامي.

من الأول

قالت: كان يقول لي كلاماً جاداً، وكنت أصغي إليه باهتمام ولكن من كثرة إعادته للموضوع كنت أفقد متابعتي لحديثه، ولا أعي ماذا يريد أن يقول، وعندما كوّنت فكرة عامة عن الموضوع، وجدته يتحدّث بجدية قائلاً: خذي بالك معي، سوف أعيد من الأول.

إجابة

سألتني عن صديقي لماذا لم يعد يسأل عنها كعادته فأجبتها بأني لست علي استعداد لأن أخسر صديقي من اجل الإجابة عن سؤالها فقط!!

انتحار

لخطبتها ذهب الثلاثة، اثنان عادا للحياة.

درجات

يعلم أن الله قسم الدنيا درجات. وأن درجته كانت درجة مكسورة. كما يعلم أن مَن على درجته ليس له إلاّ خياران. الصمت الذي هو مفتاح البقاء. أو النظر إلى أعلى الذي يعني السقوط درجة أخرى إلى أسفل وهي ليست مكسورة بل مهشمة.

الجسد الجثة

على الوجه المبتل بالعرق درات وطنت وحطت، فتأفف ونشها بيده، طارت ثم عادت إلى الجسد ذو الرائحة التي تعرفها، وهي تتعجب: كيف لجثة أن تتحرك بهذا الشكل العجيب.

أو

خائف أو خجول أو مُخبر من يتواري خلف الجريدة (معني قديم).

خائف أو خجول أو مُخبر من يتواري خلف تطبيقات المحمول (معني حداثي).

تنبيه

قبل أيام وضع منبه الساعة على الثامنة صباحا، المنبه مازال يدق!

لولا

نهرته وأطلقت من مدفع فمها كلمات لم يستطع أن يتحملها، فأتجه إلى الباب وقف قليلا قبالته ثم استدار إليها قائلا: كنت سأرحل لولا مقبض الباب الذي شدني من ثوبي

………………

 

شاهد أيضاً

زيارات ليلية .. حنان عزيز .. مصر

… وكما تنتظره كل مرة فى موعد عودته، ظلت واقفة حتى وضع المفتاح في الباب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *