الرئيسية / القصة القصيرة / صحوت من نومي مفزوعا .. محمد الأمين محفوظ .. مصر

صحوت من نومي مفزوعا .. محمد الأمين محفوظ .. مصر

 أنادي على من في البيت من أهلي فما من مجيب!!!!! أين ذهب هؤلاء؟!! طرقت كل أبواب الحجرات حتى دورة المياه…… لم أجد أحدا….. الضوضاء المعتادة كل صباح لا وجود لها…. بكاء طفل ابن الجيران أين ذهب؟….. نظرت من الشرفة لأرى حال الشارع فلم أجد ماشيا ولا راكبا!!!! لا وجود لأحد على الإطلاق…… أسرعت إلى نتيجة الحائط ربما كان اليوم جمعة أو عطلة رسمية.اليوم هو الخميس وليس عطلة!!!! ولكن أين الناس؟ أين البشر؟ أين الكلاب التي تجري هنا وهناك …… أين القطط؟ لا….. لا… لبست ملابسي على عجل وهرولت نازلا على السلم خارجا إلى البقال الذي تحت مسكننا….. وجدته مغلقا!!!!! انتظرت قليلا مع ارتعاشة انتابتني….. أن أرى بشرا… أن أرى حيوانا…… دون جدوى…. طال انتظاري حتى الملل….. ركبت دراجتي النارية وانطلقت بها. أجوب شوارع المدينة متنقلا من مكان إلى آخر……. ولا أحد……. عدت إلى مسكني وانا أصرخ أين البشر قلت: ربما يكون أهلي قد عادوا….. ولا أحد…. عدت مرة أخرى إلى الشارع…. أين ذهبتم أيها البشر….. صمت تام كصمت القبور…. لا أجد أنيسا….. فلا أسمع إلا صدى صراخي…. لمحت فأرا من بعيد يهرع نحو باب بيت من البيوت. رغم كراهيتي الشديدة للفئران…. تعقبته للإمساك به….. ترقبت فرصة تسنح لاقتناصه…… تصببت عرقا خلال محاولاتي….. نجحت أخيرا في القبض عليه وأخذته بين يدي فرحا به…. أخذته إلى مسكني أتحدث إليه وألعب معه اعتبرته أنيسا لي حتى لو قرض كل ما أملكه من مال ومتاع

…………………….

شاهد أيضاً

الخروج إلى الشرفة .. حنان عزيز .. مصر

… ثوان معدودة وتحلق بعيدا كما تتمنى دوما، حين ينفتح باب الشرفة على آخره، وهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *