الرئيسية / شعر عمودى / رَمضانُ المَغانمِ والمَكارِم .. د. أكرم جميل قُنبس .. سوريا

رَمضانُ المَغانمِ والمَكارِم .. د. أكرم جميل قُنبس .. سوريا

index

إنْ فاتَكَ الإحسانُ، لا إحسانُ

فالعُمْرُ غُرّةُ جودِهِ رَمضانُ

شهرُ الإلهِ، وشهرُ كُلِّ فضيلةٍ

غرّاءَ، يصقلُ روحَها الإيمانُ

شهرٌ تُظَلِّلُنا مكارِمُهُ الّتي

يُعلي مقامَ كِرامِها الإحسانُ

شهرٌ أوائِلُهُ سحائبُ رحمةٍ

وأواسِطٌ  يسمو بها الغُفرانُ

وأواخِرٌ للعِتْقِ من نارِ اللّظى

فصيامُنا يشقى بِهِ الشّيطانُ

حَسناتُهُ ليسَتْ تُعَدُّ، وما لَنا

عِلْمٌ بها، وَشُهودُها الميزانُ

ماذا فعلْتَ لكي تفوزَ بأجرِهِ

والأجرُ يُثمِرُهُ لكَ الرّحمنُ

الصّومُ رُكْنٌ من شريعةِ أحمدٍ

أَبَنَيْتَ؟ أمْ هُدِمَتْ بِكَ الأركانُ؟

يا باغيَ الخيراتِ أقبِلْ، وارتَقِ

تنعَمْ بِجَنّاتٍ بهِنَّ حِسانُ

واحفَظْ لِسانَكَ من مقاتلِ فِعْلِهِ

فَلَكمْ رمى طيبَ الفِعالِ لِسانُ

واحفظْ  ظهورَ المُؤمنينَ وَصَدرَهُمْ

تسعدْ بِحُسنِ خِلالِكَ الأوطانُ

نِعَمُ الإلهِ عليكَ تترى جَمّةً

والخيرُ يحفظُ أهلَهُ الشُّكرانُ

واللهُ يفرحُ في عبادةِ عَبْدِهِ

ويتوبُ إنْ خرّتْ لَهُ الأذقانُ

الرّوحُ والرّيحانُ نُعمى دارِهِ

وسلامةٌ يهنا بها الإنسانُ

ما خابَ مَنْ زكّى النّفوسَ تقيّةً

فأحاطَها يومَ التّنادِ أمانُ

يومٌ تطيرُ بِهِ الجبالُ، كأنّها

عِهْنٌ، وتذهلُ مُرضِعٌ وَبيانُ

فيهِ الجوارِحُ ناطقاتٌ كُلُّها

وتشيبُ مِنْ هَوْلٍ بِهِ الوِلْدانُ

فمن الّذي في اللهِ أثمرَ عُمْرَهُ

وَبِهِ احتفَتْ حورٌ، وَقَرَّ جَنانُ

وَمنِ الّذي سبقَتْ لَهُ الحُسنى، فما

خابَتْ مساعٍ بابُها الرَّيّانُ

لا تجعل الدُّنيا مغانِمَكَ الّتي

تفنى، ويبرزُ كَنزُكَ الثُّعبانُ

واجعلْ إلى يومِ المَعادِ ذخيرةً

كي يسعدَ الأهلونَ والخِلّانُ

فسفينةُ العمرِ القصيرِ ستنتهي

رحلاتُها، وسيرجعُ الرُّبّانُ

خيراتُ ربِّكَ ليسَ يُحصى عَدُّها

لِمَنِ استقاموا، واتّقوا، وتفانوا

تاجِرْ معَ اللهِ لتنجوَ مِنْ لَظىً

نَزّاعةٍ، ويحفَّكَ الرِّضوانُ

لِمَن اتّقى دارُ الخلودِ، وَأَمْنُها

وَرسولُها المُختارُ، والرّحمنُ

ثُمَّ الصّلاةُ على النّبيّ مُحمّدٍ

مادامت الأفلاكُ والأكوانُ

……………

شاهد أيضاً

قُرطُبَة .. محمد ملوك .. مصر ” القصيدة الفائزة بالمركز الأول في جائزة الشاعر الكبير عبد الستار سليم “

… تَتَأَلَّقِينَ وأنتِ محضُ سرابِ يا عُمْرَ من تَـــرَكُوهُ طَيَّ كِتَابِ صابٍ إليكِ ولازمانَ سوى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *