الرئيسية / حوارات / تحقيق عن دور الإعلام الثقافي والإبداع في التّصدّي للأزمات: “كورونا” نموذجاً.

تحقيق عن دور الإعلام الثقافي والإبداع في التّصدّي للأزمات: “كورونا” نموذجاً.

في ظل الأزمة الكبيرة التي يمر بها العالم هذه الجائحة التي تغير أنظمة وقوانين وتبدل القوى العالمية إلا وهي فيروس كورونا كان لابد أن نرصد الدور الثقافي والاعلامي لجميع مناحي الابداع المختلف في التصدي لتلك الأزمة .

فكيف يمكن للإعلام الثقافي أن يحمل التوعية ويدخل إلى حياة الناس والمجتمع بشكل سلس وإبداعي في أوقات الأزمات، فيحمل ثوابت الدولة ورؤيتها؟

وما هو الأسلوب الذي يتبعه بالتكامل مع أوجه الإعلام الأخرى: الاقتصادي والسياسي والمحلي بوجهٍ عام؟

وهل ألهمت أزمة كورونا المبدع العربي ليجاريها أو يستفيد منها، في الأجناس الأدبيّة السريعة، كالشعر والقصة والرواية والنصوص المسرحية، وكذلك في الفنون البيتية، مثل: التشكيل، والفيديو آرت-(التشكيل والفيديو)، أو القطع الموسيقية للكبار والصغار، والتمثيل.. وغير ذلك؟

وكيف تتوقع ورود هذه الثيمة أو الفكرة في الأعمال المستقبلية الأدبيّة والفنية، في حوارات الشعراء وكوميديا المسرح وعتاب الفيروس وأحزان الفقد….إلخ

الشاعر والناقد / يسري حسان .. مصر

سكرتير تحرير جريدة المساء

 ربما تكون استجابة الشعر سريعة تجاه جائحة كورونا، وقد قرأنا بالفعل بعض القصائد سواء التى تتناول الأزمة لشكل مباشر أو التى تتناول تداعياتها على المواطنين خاصة أولئك الذين بيعملون باليومية والذين توقفت أعمالهم واصبحوا فى حالة لايحسدون عليها، أما الفنون الأخرى مثل الرواية والمسرح فهى تحتاج إلى فترة للتأمل لأن استجابتها للأحداث الطارئة تحتاج فترة للتفكير وإلا تحولت إلى منشورات أو ريوبورتاجات صحفية.. مشكلة أزمة كورونا أنها غير مفهومة حتى الآن سواء من حيث المرض وخطورته أو من منشأ هذا المرض ، فهناك من يقول أنه فيروس طبيعى ، وهناك من يقول إنه مخلق، وبين هذا وذاك ترتبك الآراء والأفكار.

إن من يتأمل العالم الآن ويدرك خطورة الوضع وتداعياته المؤلمة على البشرية كلها لابد بحتاج وقتًا للتفكير والتأمل حتى يستطيع هضم مايعيشه العالم، فهى المرة الأولى ربما فى التاريخ أن يتوقف العالم كله ويتم غلق حدوده، وتتبدى الأخلاق الحقيقية للبشر وهو مايذكرنا برواية مثل العمى للبرتعالى ساراماجو، فعندما يتعرض الإنسان لأزمة تسقط كل اقنعته ويتحول إلى وحش ، وهو ماشاهنداه سواء على مستوى الافراد أو الحكومات

سقطت كل الاقنعة التى تدعى التحضر والمدنية وظهرت الوحوش التى بداخلنا بفعل الأزمة.. البعض لديه امل فى ان يتغير العالم بعد الجائحة وظنى انه لن يتغير ربما يتغير وضع الدول وتختلف موازين القوى فى العالم ، لكن على مستوى الأفراد فلا أظن أن شيئًا سيحدث

اعتقد أن كل الأعمال الابداعية باستثماء الشعر التى سوف تستجيب بشكل سريع ستخرج عن دائرة الفن إلى دائرة الدعاية غير المتعمقة فى الأمر.. المبدع الحقيقى لابد أن يأخذ وقته حتى يستطيع استيعاب ماحدث ومدى تأثيره عليه أو على غيره وهناك المئات من القصص الانسانية التى افرزتها الجائحة تحتاج إلى مبدع حقيقى يتأملها جيدا ويستوعبها ثم يحاول طرح الأسئلة عليها من خلال كتابة اكثر عمقا ورصانة

………………

على الجنابي .. العراق

رئيس تحرير مجلة القائد
نائب رئيس تحرير مجلة عيون الثقافة العراقية
مدير تحرير جريدة المستقل

للإعلام الثقافي دور بارز في توعية وتثقيف المجتمع وإيصال المعلومات اللازمة له، في ظل الأزمات وما يطرأ على حياته من طواريء تُحتّم على الجميع اتخاذ التدابير بأسرع وقت…

وعادة ما يتعلق تأثير الإعلام – في المجتمع –  في كيفية استثمار الوسيلة الإعلامية بشكل جيد ومبرمج، كما في القنوات التلفزيونية أو شاشات العرض الكبيرة، أو الراديو أو حتى الإعلام الألكتروني.

وعادة ما تستخدم بعض الوصلات الغنائية أو التمثيلية القصيرة التي تعتمد اللهجة الشعبية، وكذلك المساهمة في عقد اللقاءات والجلسات والندوات الإستشارية أو المهنية المختصة، أو بثّ نشاط المؤسسات الحكومية و المؤسسات الساندة المتعلّق في أمر ما استجد على الساحة المحلية وربما الإقليمية والدولية، كما هو الحال في موضوعة فايروس كرونا.

كله لابد أن يسير من منطلقات خاصة تعتمد التركيز والموضوعية في الحالة المراد تسليط الضوء عليها ولفت أنظار الناس إليها وكيفية التعاطي معها في ظل الظروف الإستثنائية، والتوعية العامة المنسجمة مع المعايير الإقتصادية والسياسية والمحلية.

لقد ساهمت كرونا في تحفيز وإلهام المبدع العربي، وفجرت بعض المواهب الساكنة، وأطلقت العنان لها لرفد الساحة الثقافية بالعديد من الأعمال الإبداعية على الصعيد الفني والأدبي؛ مجاراة للأزمة ومحاكاتها من أجل خلق الطقس الملائم الذي يحول دون تعميق تأثير أصداء الأزمة في نفوس المواطنين والتخفيف عنهم، من جهة، من جهة أخرى لبث الوعي الفكري والثقافي حول الموضوع. وفي ضوء كتبت عدد من القصائد منها  قصيدة (كرونا حال بيينا) قلت فيها:

عذراً لكم يا أهلنا

صرنا نخاف الوَهَنا

(كرونا) حال بيننا

أقعدنا في دورنا

فلا نكاد نخرجُ

لأقصى ما يهمّنا

حتى نعود عاجلاً

وقد نُباري الزّمنا

كأنّنا  دواجنٌ

بيوتنا .. حقولنا

أو أننا في سجنٍ

وفاتِكٌ  سجّاننا

توقّف الكلُّ فلا

مِن زائرٍ يزورنا

ومَن يعُقَ أهلهُ

سوف يكون آمِنا

سبحان ربِّ العزّةِ

مَن بيديهِ أمرنا

كيف انتهى الوضع بنا

كيف بدتْ أمورنا

كيف بجسمٍ لا يُرى

أظهرَ حجم ضعفنا

وقد تهاوت أممٌ

والكلُّ ذاقَ المِحَنا

رسالةُ  الله  هي

فكُنْ حصيفاً مُوقِنا

لكلِّ طاغٍ  ظالمٍ

فقد أتاكَ أمرنا

وقد أثارت أزمة جائحة كرونا الجميع بحيث رأينا الأطفال والكبار، المبدعين وغير المبدعين، المشاهير وغير المشاهير، كلٌّ جاء ليدلي بدلوه

حسب طريقته الخاصة وما يحسنه من فن أو أدب أو فعل طريف أو نشاط فني جمالي.

وقد شكلت الأزمة انعطافة تأريخية هامة سوف تتناولها الأقلام والأعمال الفنية والإبداعية بكافة ألوانها، وقد بدأت. كون الأزمة لا تتعلق بالأمن الصحي للناس وحسب؛ بل شملت كافة نشاطات الحياة المختلفة بما في ذلك السياسية والإقتصادية ومستقبل الحياة على الكرة الأرضية بشكل عام.

………………

 الشاعرة /عزه علي قاسم .. فلسطين

 الدور الرئيسى والمهم جدا في هو دور المبدع والمثقف والفنان في كيفية طرح الموضوع من الجانب الإبداعي علي اختلاف انواعه من استخدام القصه والروايه والشعر والتمثيل في توضيح الرؤيا بشكل جميل ولائق ومقبول وممتع في نفس الوقت للتخفيف بقدر المستطاع من حالة الزعر التي تصيب الناس حسيا ومعنويا مما يمثل خطورة علي الحاله النفسيه للمواطنوشرح الموضوع من كل الجوانب لتوجيه الناس بالعمل علي اتباع كل ما من شأنه عدم إلحاق الضرر بالدولة والمجتمع كأفراد وجماعات ومؤسسات ونظم حكم علي مختلف الأصعدة السياسي والاقتصادي وكيفية التعامل الصحيح والسليم علي المستوي المحلي والدولي .

من الطبيعي جدا ان كل أزمه ليست كل جوانبها سلبيه وسيئه فالكل ازمه بعض الجوانب الإيجابية ومنها تحفيز المفكر والفنان علي طرح الجانب الإيجابي منها رغم ان بعضها قد يكون درامي ومؤلم وقاسي الي حد كبيرعلي اختلاف الأساليب والطرق من أدب وشعر موسيقي ومسرح ومقاطع فديو وتمثيل والكثير من تلك الطرق والأساليب الجميله والجيده والرفيعه.

وعن السؤال ورود تلك التنميه والفكرفي الأعمال الفنية المستقله في حوارات الادباء الشعراء وصاحب الحس الفكاهي والكوميدي وكاتب المسرح

علي مر التاريخ والعصور الأدباء والكتاب والفنانين والمؤرخين والرسامين وحتي رواة القصص الشعبي وحاكي الاحاجي يمثلون المرآة التي تعكس وتجسد وتصور الأحداث بحلوها ومرها قاسيها ومؤلمها فمن كان يعرف لولا هولاء ما كان يحدث في سابق الايام لولا أمثال الأدباء العظام من المفكرين والادباء والموؤرخين مثل تولستوي وبرنارد شو وارنست همنجواي وتولستوي ووليم شكسبير.

بالطبع هناك من الفنانين والكتاب وكاتبي القصص من لم تمر عليهم تلك الجائحه مرور الكرام وستجد بعد ان تهداء العاصفه وينتهي ذالك المخاص المؤلم والعسير ما قد تنجبه تلك العقول والاقلام في شتي المجالات من موسيقي وشعر وتمثيل وسرد لحوادث مؤلمه وقاسيه وقعت اثناء تلك الكارثة التي المت ببني البشر وغدا لناظره قريب .

………………

الشاعرة الأديبة / سناء شمه حيدر الخالدي .. العراق

 

إنها…الجائحة

صحى العالم بأكمله على صاعقة كصاعقة عاد وثمود ضربت مشارق الأرض ومغاربها حتى باتت وكأن الأرض شبه مهجورة تميل إلى مدن الأشباح. ذاك الخوف التي جثم على الصدور خشية أن يداهمه الفايروس اللعين فتوغل في الأعماق وقطع الأعناق وقلّل الأرزاق وأكثرِ الأوراق من شهادة وفاة..نتساءل ماذا جرى ونحن في ذهول وليس منا قبول .تناحرت الأفكار وحلّقت الأشعار..بين قائل وقائل..حتى أصبحت علوم الأرض تقف عاجزة عن سبيل أو مخرج لأيقاف الجائحة أو تجد علاجا له فمازالت التجارب ماضية إليه من كبرى الدول المتقدمة..وهنا أقول من وجهة نظري..” وماأوتيتم من العلم إلا قليلا “.”إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون “..هذا عقاب من الله للبشرية ليستفيقوا من جمر المعاصي وليتجنبوا ثوب المآسي ويسلكوا طريقا منيرا لعلّ الله يحدث بعد ذلك أمرا..ولكن رُبّ ضارة نافعة..فقد فتح هذا الوباء آفاقا كثيرة من صور الإنسانية والتلاحم والتراحم الذي لم يكن بهذا القدر وغيّر الكثير من النفوس التائهة منها ماجهلت ومنها ماعرفت..والتي تتناوش بحرب الأسلحة البايولوجية لم تعلم ..أن ربك لبالمرصاد. وأن ظلم الشعوب بسياط التجبر قد يقطعه الله ولايبقي منهم شيئا كرياح عاد التي اخذت واحرقت..الله حين يرسل نوع من العقاب هو إنذار لنا كي نعود إليه فهو خالقنا وراحمنا وأن نفرَّ إليه مذعنين طائعين..”ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس لنذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون “حتى عادت بيوت الله خاوية من مصليها ولايرفع فيها ذكر الله..وليس منا إلا الدعاء والتوسل بالله أن يزيح عنا هذا الوباء وعلى جميع المسلمين وأهل الأرض..سيكتب التاريخ هذا وسيولد جيل سيرى الأشياء برؤية أخرى ويبني مجتمعه على ركائز الحق..والأقلام التي تكسرت عجزا ستبدع في رؤياها والقلوب التي ماتت ضمائرها عند طرق الغطرسة لابد أن تصحو وتمحو وترجو وتغير دماءها بنبض الإنسانية

إنها..الجائحة…

التي قصمت قشتها ظهر البعير فتهاوى الإقتصاد العالمي بشكل مرعب لم يسبق له مثيل من زمن طويل. وستترك آثارا..منها دمارا واعصارا ..ومنها ينابيعا وأنهارا نغتسلُ منها وشراب بارد من عين أيوب يعيد إلينا بهاء مافقدناه..

هي جائحة الدمار…قد غيرتْ المسار

كورونا….

جاء في غفلة

والناس رقاد

كأن الشمسَ

قد طلعت من مغربها

الكل مفزوع

يخافُ الردى

ولم تنمْ عينٌ

قد باتت سهاد

مطارقُ الحديدِ

قد أزِفت

على عروش ِ المالكين

فأضحت رمادا

والازقة خاليةٌ

تشكو هجرَ أهلها

أتعبها الجهاد

هذا المخلوقُ

الذي لايُرى

حطم الأوثان والأديان

التي انغمستْ..وتجبرتْ

لخالقها

قد كنتَ عزيزاً كريماً

واليوم تُحبسُ بين جدرانكَ

وانقاضِ سلطانك

وفارَ التنورُ

وأذهلَ في نيرانهِ

كل المراضع ِ

ماعادتْ تبصرُ

بذاتِ العين

وذاكَ القلب

ليتهُ يرجعُ

لجادة ِ الحقَّ

يتضرعُ منكسراً

ذليلاً

لعلَّ الله يحدثُ

بعد ذلك أمرا

………………

الروائية / منى العساسي .. مصر

 _ ثمة  أشكال مختلفة من الاعلام المرئي والمقروء يمكن أن يكون مؤثر قوي وفعال في تغيير ثقافة الشعوب تجاه أستيعاب الازمة  ،عن طريق تقديم الرسائل من خلال تكثيف حملة تليفزيونية – بصفتة يستهدف القاعدة العريضة من الشعب – متنوعة من البرامج التوعوية تتحدث بمصداقيه عن خطورة الازمة وأثر ذلك على المدى القصير والطويل على الدولة من كل الجوانب والتي يعد اخطرها الاقتصاد والقطاع الصحي وكما يمكن أستهداف الاطفال والامهات  من خلال برامج الكارتون والدراما التليفزيونيه والاعلانات الهادفة لتوعية  بأهمية الطب الوقائي والالتزام بقرارات الدولة ,وأظن أن الدول حاليا تقوم بذلك دون تقصير ،كما يمكن مخاطبة الشباب الذي أستغنى عن التلفزيون بالسوشيال ميديا ببث الرسائل القصيرة  والفديوهات على شبكات الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي لتوعيته بخطورة الأزمة وأهمية الالتزتم بالتعليمات الوقائية  وقرارات الدولة

-أما فيما يخص ألهام كورونا للمبدعين العرب وغير العرب على حد سواء فالتاريخ يحدثنا عن ذلك بوضوح ونراه واضحا جاليا في روائع الادب العالمي مثل  رائعة “الحب في زمن الكوليرا” لغبريال غارسيا ماركيز التي عايشت وباء الكوليرا ,كذلك رواية “الطاعون ” لألبير كامو التي عايشت وباء الطاعون ,وكما  لم يتوانى رسامي عصر النهضة في ايطاليا عن أبهار العالم بلوحاتهم التي جسدت الاوبئة التي حلت بسماء أوربا آن ذلك  يظهر ذلك في لوحة “المذبح الكبير”  لتيتان ,ولوحة “الصرخة” للفنان التعبيري إدفارد مونش,”وقبلة العشاق “للرسام النمساوي جوستاف كليمت ….الخ

_فكورونا ليست الوباء الاول الذي يجتاح العالم ,وأظن أنه سيكون ملهم في كل المجالات الابداعيه ،أظن أن العالم بعد كرونا سيختلف  على كل المستوايات ,ربماإذا نظرنا للجانب المشرق  يخرجنا كرونا من زمن اللامعني الذي تعيشه الكرة الارضية الان على كل المستويات الي صوغ فن حقيقي يستهدف الانسان والانسانية بدلا من الطرح المجاني الذي لا يحمل أي هدف أو قيمة..

………………

الشاعرة / هيام الملوحي .. سوريا

فيروس كورونا دخل من أوسع الأبواب، دون استئذان، لم تمنعه حدودٌ ولا حواجز ولا بوّاب، لينتشر بسرعة البرق في جميع دول العالم، ليصاب به عدد كبير من الأشخاص يقترب من ثلاثة ملايين إنسان، ما هذا السّرّ في انتشاره ؟ … سؤال شغل بال مئات الملايين من البشر …

هل هو من صنع الإنسان؟ أم امتحان وغضب من ربّ العباد؟ ما أصعب الإجابة …. انتشاره السريع أوقف الحياة  في جميع النّواحي الاجتماعية والاقتصادية والتعليميّة والدّينيّة والثّقافيّة والسياسية، وقفت عجلة الإنتاج ليضع جميع الشّعوب في عزلة اجتماعية، ليعم الحظر وتخلوا الشوارع من المارّة، لتصبح المدن كالأشباح بعيداً عن ضجيج الحياة اليوميّة  .

   رصدت وسائل الإعلام برامجها للتحدّث عن هذا الوباء، وطريقة التّصدّي له، ونشر الإرشادات التوجيهيّة والوقائيّة المفيدة لأفراد المجتمع..

دور الأطبّاء والطّواقم الطبية كان مميّزاً بتفانيهم في علاج المصابين، ولن ننسى خطر التصدّي للفيروس على الأطبّاء أنفسهم، واستشهاد عدد منهم، هم المجاهدون في المشافي ،البعض أظهر براعته باكتشاف لقاح للتصدّي لهذا الوباء..

   أزمة أظهرت روح التّعاون بين الأشخاص، في مسيرة الحياة المعيشيّة، فالفقر طرق الأبواب والنّاس جياع…..أزمة أعادت الألفة والمحبّة ولمِّ شمل الأسرة، البعض بمكوثه في البيت، أظهر الإبداع بالكتابة، والتفرّغ للمطالعة، وزيادة المعرفة، ولن ننسى الشّعراء الّذينَ وظّفوا أقلامهم للكتابة عن فيروس شغل جميع الدّول والبلدان …..

   عندما تنتهي ازمة كورونا سيتوجّه المؤلفون والمخرجون، لتوجيه مسلسلاتهم عن قصص الكورونا …وما سبّبه من حزن بسبب فقد الأحباب ….

   ندعو الإله أن يزيل عنّا هذا الكابوس، ويكون درساً لنا في الرّجوع للدّين القيّم……لا عظمة فوق عظمه الله .

………………

الشاعرة /  مليكة بن ڨالة .. الجزائر

 بصمة كورونا

اجتاح العالم في عام 2020 فيروس لم يسبق له مثيل.

شلّ الحدود و ٱغلقت،إقتصادات عالمية تباطأت و مدارس ٱقفلت و بيوت الله هجرت.

أحد المؤرخين يقول :هذا الوباء يهدد الروابط الإنسانية و يطلق العنان بشكل خفي من حرب أهلية ومشاكل اجتماعية متل الفقر و الحاجة و تفشي المرض سيكون فيها كل واحد حذر من جاره.

انتشار الأوبئة على وجه الأرض دائما إمتحان للمجتمعات البشرية.

فكل الأديان والجنسيات و الطبقات لا يعترف بها هذا الفيروس.

انه صاعقه لا محل لها من الحظر

..

للإعلام دور كبير هو التوعية المتضررين و غير متضررين للتصدي.تقويتهم نفسيا و نشر الوعي الصحي و الديني بسبب الخمول والضغط النفسي المفروض على كل الفئات العمرية  بلا استثناء.

جائحة كورونا اعطت حافز قوي للمبدعين و الكُتاب تخيل أحداث هامشية إيجابية و سلبية في الحياة العادية.لنسج نصوص ادبية و قصائد شعرية.

كل حدث وله بصمه.واصعبها البصمة النفسية إنسانية تعاطفا مع    المصابين بهذا الوباء. و نهايتهم المأساوية.

البصمة الأخلاقية التي اضحت

بصمة الركود الاقتصادي ووقف النشاطات التجارية.

 استخلاص العبر كفيلة بإبداع الكاتب السينيمائي او المسرحي لتجسيد الهاماته وتقديم عمل فني

مبلو في حيز التنفيذ.

ولكل شخص نظرة او تجربه عاشها فدونها.لتبقى ذكرى للأجيال القادمة

.نصائح كيف تعيش بضمير.

كورونا وباء2020

جمع القلوب وعزز العلاقات العامة و الخاصة و الإنسانية في الأعمال الخيرية.

علم البشرية ان القوة ليست التكنولوجية بل يد خفية ،يد إلاهية لا نقوى على ردعها.و إنما الإيمان بوجودها.

 فيروس فضح  بني آدم  على عصيانه وقُبحه و تعديه على قانون الطبيعة.

………………..

الشاعرة /  جيهان كامل  .. مصر

كوفيد 19 والملقب بكورونا يجعلنا ندق ناقوس الخطر لنتاج الحرب البيولوجية القادرة على حصد أرواح الملايين من البشر. إنها حرب بضغطة على زناد التهور فالفيروس تم تخليقه فى معامل متخصصة عن طريق الدمج الجينى كقنبلة غيرمرئية جاهزة للإنطلاق بأقصى سرعة لتطرح الإقتصاد والشعوب أرضًا وسواء كان تسرب الفيروس بالخطأ و إحدى الحروب الماسونية المقصودة لتقليص عدد سكان الأرض والهيمنة عليها أو لأغراض أخرى فيجب أن يتوحد العالم ويقاتل بضراوة ضد من يهدد وجوده وقوته ويفرض رقابة مشددة على معامل الميكروبيولوجى وعقوبات صارمة على مخالفة قوانين وأخلاق البحث العلمى . الإعلام يعتبر من أهم الأسلحة القادرة على تحجيم أى وباء بل والقضاء عليه بمنافذه المتنوعة وقدرته على الدخول بسلاسة ويسر لأذهان الناس وعقر بيوتهم عن طريق الراديو والتليفزيون والإنترنت والقنوات الفضائية المتنوعة التى تبث عرض حى للجائحة وتطوراتها وتقترح الحلول وتوافى المواطنين بخلاصة أخر الأبحاث مما يدفع عجلتى التحذير والأمل معا كذلك فنشر التوعية بالجرائد والمجلات والأهم من ذلك حث المواطنين على إتباع الإجراءات الوقائية وكذلك الاستفادة من المتعلمين فى تعريفها للطبقة الأُمية ونشر الفيديوهات الطبية الصحيحة التى يمكن للناس تداولها بسهولة على مناص التواصل الاجتماعى وكذلك نشر قواعد المحافظة على التوازن النفسى والإنفعالى وعدم الركض وراء تخزين الأطعمة لتلافى تفاقم الجائحة والانتفاع من فترة الحظر فى تطوير الذات والتفكر .لقطات تعامل كل دولة مع الجائحة وتجاربها هى فوز للشعوب الإخرى فالشفافية هى مفتاح النجاة بالمشيئة الإلهية وكذلك تكاتف الدول فى منع التجمعات لإنها بؤر انتشار المرض ودعم مقولة الوقاية خير من العلاج خاصة عندما تكون الجائحة أكبر من قدرات إحتواء الدولة و توفير الدعم المعنوى والمادى للمواطنين المتضررين من فترات الحظر . ولأن الأدباء والمثقفين هم نبض الأمة فلقد كانت جائحة كورونا ملهمة للعديد منهم لإثراء القارىء بالنزف الفكرى الذى تناول الجائحة من عدة جوانب شاملة التوعية والتحليل السياسى والدينى كذلك فلقد تنوع الطرح الفكرى ما بين الدراما والكوميديا والنقد الساخر واللاذع وكان لأقلامهم آثار بالغة التأثير فى النفوس بسبب تعدد وجهات النظر و ضخ التحذيرات ونشر الوعى والتنفيس عن الكبت المجتمعى والمدد المعنوى المطلوب فى هذة الفترة العصيبة خاصة أثناء الحظر المفروض فى شتى بقاع العالم . وبلا شك غزو هذا الوباء للكرة الأرضية سوف يترك علامة فارقة لعالم ما بعد كورونا فالتواجد المفاجىء للمرض على الساحة العالمية وسرعة انتشاره وأعداد الوفيات المتزايدة وضعف القدرات الاستعابية للجائحة وملابسات الحوادث والمواقف المؤلمة والطريفة والخسران فى الأرواح والأموال وكذلك المكاسب المحصودة من الكارثة والحقائق المتداولة والأكاذيب المتولدة والفلسفة المطروحة لأسباب انتشاره ستكون فيض غزير وحقل خصب ومغناطيس جذب للميديا وفنون الجرافيك والأفلام السينمائية والعروض المسرحية بطرح العديد من الوقائع التى تعدت حدود خيال المؤلفين والمخرجين بطريقة إبداعية مؤرخة لهذة الحقبة الزمنية .

( جائحة كورونا – كورونا )

جائحة كورونا:

محكمة السماء

تؤيد قضية قصاص

ضد مجهُول

أكُف الاستفاقة

تصفع وجه الإغماء

مذياع الذعر

يثبت على تردد

محطة الوافد

جنينُ ُ مُشوهُ ُ

يتدلى من رحم الفجيعة

مُنظمة الضفادع البشرية

تعلن عن نكسة 2020

مناشف الآثام

تنغمس فى أزيار المطهرات

أضغاث أحلام

تفوز بجائزة أوسكار

خُيُوط العنكبوت

ترمم اتحاد الفرنجة

تراتيل التوبة

توارب أبواب الملاهى

أجهزة الإنعاش

ترصد هزة صحية

خلايا الطبيعة

تتنفس ببخاخة النقاء

أجراس الصمت

تلثم مُدن الأشباح

فيمتو ثانية

ينحصر بين الصحوة والغيبوبة

استخبارات التكنولوجيا

تستقبل قُنصُل الدمار

ثُغُور

تقود حملات ترويض الشرس

جُيوب البورصات

تكح أتربةً

يمام يتداول

النعايا على مناص العجز

طفرة

تشل مفاصل الاقتصاد

مُختبر الفُضول

يشرح مُعتقلًا قسريًا

جدث

يتحفط على شفرة مُنتحر

سحايا

تتجرد من أقنعة الغطرسة

كورونا:

مُدرب تنمية فيروسية

يُلقن مُفوضية المناعة دُروسًا

قناص الأُكسجين

يرتدى طاقية الإخفاء

سجانُ ُ مُصفد ُ ُ

يُحرر زنازين العلل

أرعن

يُعلن حظر التهور

مجهر

يكتب سيناريو نهاية نُطفة

إصدارات ميكروب

تستعمر رُفوف بنى آدم

زجرة كُرباج

تجلد رئة قزم

يفتك بقاعدةٍ عسكريةٍ

فولتُ ُ عُلوىُ ُ

يكهرب كوكبًا

طُحلب

يُغرق فُندُقًا عائمًا

طابع

يلتصق بأغلفةٍ رئويةٍ

مُنفذ أحكام

يقتلع أظافر الساسة

مُنبه الردى

يُوقظ خفقات الضمير

رصاصة ُ ُ مسنونةُ ُ

تُصيب فى مرقد

عاصفةُ ُ جينية ُ ُ

تكبل الأنفاس

غزوُ ُ فضائيُ ُ

يقطع وتين الحياة

جرذ يقضم شمع منحل

مقصلة

تغلق صُنبُور الهواء

مُحتل

يسبي الشهيق والزفير

مُحضر

يُسلم إنذار موت

لاجىء

يختلس ممتلكات عائل

شظية

تخترق أحشاء الطُمانينة

دودة

تلتهم كبد حوت

تمثال

يقرأ رسالة ربانية

مطلوب للعدالة

يترنح خارج الأسوار

ثلجة

ترفع درجة غليان الكُرة الأرضية

نملة

تفجر عرين أسد

…………………………………

شاهد أيضاً

الخصوصية والهوية في شعر الشباب ضياع أم غياب ؟ .. القصيدة الشعبية الإماراتية

تمثل القصيدة الشعبية في الامارات نبضا بارزاً وواضحاً في البنية الثقافية بين مختلف طبقات المجتمع، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *