الرئيسية / تحقيقات / تحقيق ” التجربة الشعرية في الشعر الشعبي – النبطي – “

تحقيق ” التجربة الشعرية في الشعر الشعبي – النبطي – “

تناولت مجلة شعلة الإبداع تحقيق حول ” التجربة الشعرية في الشعر الشعبي – النبطي – ” للوقوف على إجابة الأسئلة الأتية :-

من اين يستقي ويرتوي الشاعر النبطي تجربته الشعرية

هل مما ترك له الاسلاف ام من حاضر اللحظة العابرة؟

وهل يترجم الشاعر النبطي بيئته ومفرداتها ام يستعير أساليب انتهجها رواد الشعر النبطي العربي؟

الشاعرة / نورة البادي .. عمان

لا يمكن اغفال أثر ما اطلع عليه أو قرأه أو وصل اليه من ابداع من سبقه.. بالتأكيد سيتأثر بذلك وان اختلفت وتباينت درجات التأثر والأثر.. وكذلك يستقي الشاعر من تجربته الخاصة سواء أكان موضوع القصيدة مرتبط به شخصيا أو مرتبط بشخص أو أشخاص في محيطه.. وقد تشده قضية مرتبطة بمجتمعه المحلى أو الاقليمي او قضية انسانية بصفة عامة.. الانسان ابن تجاربه في الحياة ولا يختلف في ذلك ان كان شاعر او متلقي في النهاية ذاته هي دائرة من ضمن الدوائر الأخرى المتدرجة في اتساعها من حوله.

المبدع في أي مجال ابن بيئته ومجتمعه ولا يمكن بأي حال سلخه عنها ذلك يشبه تجريده من كل ما يجذره ويربطه بواقعه وماضيه .. لكن كيفية استخدام هذا الرابط ..هي ما يفرق ويميز شاعر عن الآخر..كيفية استغلاله لأدواته الشعرية  وملكته وصقله لموهبته والاشتغال على تجربته الخاصة هي ما يجعل منه شيئا مختلفا وان تشابهت البيئات والمجتمعات وان التقت الموارد والينابيع التي ينهل منها هو وغيره من الشعراء.. يبقى الابداع في الاشتغال بتطوير ادواته الخاصة للخروج بتجربة شعرية جميلة ومتفردة.

الإعلامية الشاعرة / آية سلمان الحراحشة .. الأردن

تستقي الشاعرة في الشعر النبطي تجربتها الشعرية من عدة عوامل وأركان تُكمل مزايا الاحساس الشعري ومراحل نضوجه المختلفة داخل القلب والوجدان ومن خلال تجربتي الشعرية سأبدأ بأول عامل وهو المنشأ والبيئة المحيطة وما تركه الاسلاف  من فطرة وإرث انتقل الينا بفعل التربية ومراقبة الوالدين وكبار السن و فصاحة لسانهما في استخدام المفردات وصياغة الجمل الشعرية بذكاء وفي المواقف ، وقرأة التجارب الشعرية السابقة و الحاضرة وما تحملها من بلاغة و انتقالات و تطورات في المعنى والتراكيب .

اما بخصوص ارتواء الشاعرة من خلال حاضر اللحظة العابرة فهذا بالنسبة لي عامل مساعد ايضاً .

فالحظة العابرة لا يستهان بها هي عابرة لكن بعضها يترك اثراً عميقاً في حياتنا  ، خاصة اللحظة ذات الموقف المحرض فهي قادرة على استفزاز المشاعر الشعرية لتبوح بشعرٍ يصف اللحظة التي تمر بها وتتعايش معها ومع الأيام تذهب وتبقى التواصيف الشعرية شاهدة على تلك اللحظات.

أما بخصوص الشق الاخير من السؤال وهل يترجم الشاعر النبطي بيئته ومفرداتها ام يستعير أساليب انتهجها رواد الشعر النبطي العربي ؟!

بالنسبة لي انتهج النهجين فتجدني بالتأكيد متأثرة في بيئتي البدوية البحته ومفرداتها ومن جهة أخرى من الممكن التأثر بأساليب بعض الشعار والشاعرات الجميلة في الشعر العربي ، لكن أفضل الحفاظ على الموروث الشعبي وتطوير اداتنا الشعرية ليصبح في المستقبل ارث خاص بنا يتكلم به الجيل القادم كما تكلمنا عن ارث اجدادنا ، و عدم البقاء على نهج واحد خاصة وأن كافة أساليب الحياة والمفردات تغيرت لذلك افضل أن يكون لي بصمتي الخاصة التي تحاكي تلك المشاعر التي اخطها في قلبي  وما تحمله من مضمون .

الشاعر / هلال سلمان الشروفات .. الأردن

لا شك بأن بيئة الشاعر وموروثه اللغوي الظاهر في مفرداته والظاهر في بناء قصيدته وسبكها وحبكها وصورها له دور كبير في تجربة الشاعر الشعرية وهذا لا يكفي .فعندما تأتي اللحظة العابرة هنآ يبدأ تمايز النصوص وجودتها فالنص الافخم في هذه اللحظة هو من سكب الاحساس بقالب شعري جميل بجميع مقوماته الجمالية دون تكلف او تقليد للغير او حتى تعقيد غير مبرر خصوصا اذا كان ممزوج بصور جميله ومفردات البيئة .

لذا ترى كثير من القصائد قد توحّد بناءها وتشابهت مفرداتها وتقاربت صورها وهذا اضعف النصوص الشعرية برأيي ولا نعمم في قديم الزمان تستطيع ان تميز الشاعر من اي بلاد او اي قبيله من خلال النص الشعري الذي تغلب عليه مفرداته وبيئته وهذا لا يعيب ولا يضعف النص .

هنا اقول الشاعر الذي ينتهج نهج يخصه وحده سيتفوق ويترك بصمه في الساحة الشعرية شريطة ان يحسن بناء القصيدة ويجيد سبكها وحبكها وجمال صورها.

الشاعر / رضوان المنيعي .. مصر

الشعر وليد اللحظة أي كان نوعه وقريحة الشاعر تبرز ثقافته وطبيعة سيكولوجية المكان تحدد انزيم شخصيته.

أما الشعر النبطي يخدم قائله مما أتاح له من أدوات وعوامل طبيعية بمعني طبيعة الباديه لها الحاضر مستمد من الماضي من مفردات وعوامل يغتنمها الشاعر في المفردات ،،، بل تفرده بها يجعله مميز بمعني الشعر النبطي يدل علي ثقافة الشاعر ومما يدلي به من دلووه .

وشعراء الباديه كلا له ميزه معينه ربما لا تختلف في الشكل ولكن تختلف في المضمون والشعر النبطي له تسع بحور وأنواع الشعر هو البدع والدحييه والسامر والهدييل وأغلب شعراء الباديه يكتب شعره علي بحر المسحوب والخليل وأغلب شعراء الباديه يكتب رثاء أو هيجاء أو غزل وكله لا يتعارض مع شعر العامية ، ومن أشعاري :

كل الجرووح اللي بالظهر طعنة حبيب

ونا ياوقت ما تعلمت من الزمن ودروسه

نخفي دمع الاسي ونقول عساهي تطيب

ومن زود الالم جرحنا مانقدر ندوسه

يقوول هذي القدر ياحموود وهذا نصيب

حتي الخشب ماسلم من نخر سوسه

ياكثر القهاوي وعليها رواد المشاريب

ولا حكيم الربع ولا واخلي جلووسه

الشاعرة / شيخه المقبالي ( ولهة الشوق ) .. الامارات

اكيد مما ترك لنا الأسلاف من قصائد معبره عن واقع الحال وايضا من خلال اللحظات الجميلة او الحزينه من خلال التجارب والأحداث العابرة بين الحين والأخر.

يستطيع الشاعر ترجمة مفردات البيئة المحيطة به من خلال مفردات لغويه معبره وسهله يستطيع القارئ فهم المعنى التسلسلي للفكرة وايضا الاستفادة من الأساليب المبتكرة والنهج السليم والصحيح للشعراء اصحاب الخبرة في طرح موضوع القصائد بأسلوب سهل ممتنع.

في داخلي يرعد من القاف رعّاد

صوته دوى داخل تجاويف صدري

بعض القوافي جات من غير ميعاد

والبعض الآخر جات بالغصب جبري

……………….

شاهد أيضاً

القصيدة النبطية الإماراتية والخليجية والمسرح الشعري

القصيدة النبطية الإماراتية والخليجية والمسرح الشعري صيغاً جديدة للمسرح الشعري رغم انتشار وتأثير القصيدة النبطية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *