الرئيسية / الشعر الشعبي / تاني الجداريات لروح زغلولة في المحمل .. سعيد شحاته .. مصر

تاني الجداريات لروح زغلولة في المحمل .. سعيد شحاته .. مصر

 

 

العمّة:

ما تدوّروش على ريحتي في الجدران..

الدّور بتطّبّع بروح سكّانها

والطوب بياخد شكل جلاده

فما تحزنوش واتمسّكوا بالحلم…

وادعولي لمّا تحسوا طعم الظلم…

……………….

سامحينا يا عمّه..

………………

انا روحي كانت زيّ روحكم طيّبه وحنيّنه ودافيه، وغنيّه بحبّ كلّ الناس..

وحيطاني كانت طوبها متعوّد..

يفتح دراعه لكلّ قلب يهلّ ويحاجي

عمره ما أحرجني مع الداخلين…

ولا عمره قال لي دا مين وجاي من فين..

طوبِي ما كانش يحبّ إحراجي…

كانت حيطان الدار بتشبهني…

جدعان وجوّاهم كرم يكفي العباد ويفيض..

يستقبلوا الداخل بفرحة ناي..

ويطبطبوا على كتف كلّ مريض…

ويسمّوا ع الحِبْله

فاتحين كتاب الله على وسعه…

وموجهين الوجهه للقِبله…

ومسَلّمين الأمر للديّان..

كنت أما أجوع يسقوني من شهد الحياه حكايات..

وان يوم عطشت يأكّلوني الفرحه سرسوب من غذا الملكات…

أوضتي بناتي ودنيتي أهلي…

وطني اللي انا راسماه على دراعي…

حلمي اللي دايمًا تحلموه بالليل…

أوجاعي نيل يشفي مواجعكم..

ومحبتي للخلق راسمالي…

لكن وحشني الريّس الغالي…

فاستوصوا بالذكرى…

وما تسألوش عنّي الحيطان بكره…

بكره المعالم كلّها تتشال…

والعمّه تتحوّل لشال أو جلابيّه قديمه أو تلفيعه أو إسدال..

بكره العيال تنساني زيّ ما أهلها بتنسى…

ما هي دنيا قلابه…

………………….. وحزين يا مين قال انّها أنثى…

الدنيا خنثى وطبعها غدّار…

والموت بيبعت قَبْله ميت إنذار…

بس المكابر قلبه ما يحسّش… ولا يمسّش مشاعره الجامده غير الكِبْر…

أعمار ومكتوبه ف ورق بالحِبْر

تنزل عليها دموعنا تمسحنا…

يقعد بشر ويغنّوا مطرحنا…

تنسانا أفراحنا اللي عيشناها…

أمّي زارتني ورُحت ويّاها…

ما اعرفش فين… لكن خلاص عدّيت…

وانتو اللي فاضلين والحيطان والبيت…

وهدومي وسريري وجمال الصّيت

اللي فضل منّي…

ما تدوّروش عنّي…

أنا كنت… لكن… كلّ شيء بيكون… وبيعدّي

حتّى الحديد بيموت وبيصدّي…

……………….

سامحينا يا عمّه..

………………

قلبي مدن مفتوحه للراجعين بلا مأوى

ولا كنت اخاف م الغير ولا استقوى

كانت عيوني نسيم على بيوت الجيران

ومحبّتي ترنيمه للجدعان…

وإيديا تعويذتين فرح للمحرومين

ما تدوّروش على صوتي في الشارع

أنا صوتي خدته معايا قبل ما اسيب مكاني وأرضي للتانيين…

قبل أمّا افارق حلمي ع العتبات..

ولا تسألوا عنّي الحاجات المرصوصين فيكم بلا ترتيب

سبت الكآبه ف عبّ كلّ كئيب وخطّيت ع المدن..

عدّيت من الملكوت لكون غير اللي عذّبني الوجع جوّاه..

وفردت كفّي.. مَسَكْني بالراحه الحبيب ومشيت وراه لهناك بلا عوده

طول عمري راضيه بحالي ومهاوده..

……………….

سامحينا يا عمّه..

………………

قولوا لجميع المشتاقين فوقوا..

واتمسّكوا بالحبّ

ولا تجعلوش الدنيا غايه وربّ

الدنيا زيّ البحر قلابه

الدنيا زيّك ليها أمّ وأب

ما تدوّروش على ضحكتي لروحكم

ولا دمعتي بالليل على جروحكم

كان نفسي اقول: الله يسامحكم

والحمد لله قلت واتمنّيت

وقريت وشوش الخلق واتوضيت

ومشيت ومش راجعه

موجوعه من احبابي مش واجعه

……………….

سامحينا يـ ..

………………

خلّي اللي طمعان فيها يشربها…

العمّه راحت جنب أحبابها..

……………….

سامحينا يـ ..

………………

ليكم من القلب السلام ومحبّة الغايب

ليكم من الروح السكون والطِّيب

ليكم من الصوت الخرس

ليكم من الأوجاع جرس إخطار

وان حدّ جاني الدّار قولوله بقلب خاشع: وقتها ولّى..

العمّه كانت حَابّه تتسلى…

…………………

 

شاهد أيضاً

يا هايمة .. حميد النومسي .. السعودية

… ياهايمه يامروضة شرد العيف من منبع الشعر الأصيل وجزيله يابنت قومن تكرم الجار والضيف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *