الرئيسية / مقالات / الحرية .. نايلة مبارك الأحبابي .. الإمارات

الحرية .. نايلة مبارك الأحبابي .. الإمارات


(الحرية لا تعني أن تفعل ما تريد ، بل أن لا تفعل ما لا تريد )

الحرية هي من صنع الذات التي لا تكبلها قيود الجهل،ولا تغريها المهاترات المنادية بالحرية العمياء في متاهات الظلام ،بل إنها عين البصيرة التي تنير الدروب و تهدي إلى السمو عاليا بتحقيق الذات ،و هي الهدف المنشود لكل مخلوق خُلِقَ حُرًّا ،و من حقه أن يسعى للعيش بقراراته المستقلة بلا قيود تردعه عن تحقيق أحلامه في هذه الحياة، و تحديد مساره و العمل على رسالته في إعمار الأرض بكل ما ينفعه و ينفع الأجيال القادمه بعلمٍ أو عمل.
تختلف المفاهيم و الرؤى في معنى الحرية و السبل للوصول إلى هذه الغاية ،و من الجهل أن تُرى من جانب الإنفتاح الفكري الذي لا يتبع منهجية و لا قانون و لا قيم حينما اختلط الحابل بالنابل مع ظهور العولمة و تطور التكنولوجيا و السعي خلف المطالبين بها بلا رؤى واضحه و لا دليل قويم ،والتي تدعو إلى انحلال الفرد من قيمه و مبادئه و دينه إذا لم يتمسك و يتمثل بعقائده الدينيه و الفكرية ،و هنا تتضح عراقة القيم في الثبات و عدم الانجراف خلفها وذلك بالتحكم و الحكم على الأفعال و الأقوال و تبنّي الأفكار لتحديد مفهوم الحريات ،كما أنها مسؤولية تنبع من الذات و تطبق بالأفعال و بقمع الظلم عن الآخرين لتتضح الأمور و تكتسي بنور البصيرة وينطق الحق الصامت معلناً حريته.
يقول ثوسيديديس: (الحر هو إنسان سعيد، سر الحرية هو الشجاعة).
الشجاعة في أن تكون صادقا مع ذاتك في فهمها و الوصول إلى تجسيدها بالأفكار على أرض الواقع و كسر
العوائق و القيود التي قد تكون فكرة أو معتقد يحبس الشخص نفسه في زنزانة العقل المظلمه ،و حينما يسمح للنور بأن يتسرب إلى دهاليزها و تتحد الأفكار و الاعتقادات الصائبة بعد أن تبدأ الأخرى بالانحلال ك قيود تتكسر من أيادي الأحرار لتتبع روحك النور محلقة بأجنحةٍ من الضياء و كأنها تملك سعة الكون الرحيب.
فالحرية قرار و ابتكار و ابداع وسمو روح خُلِقَت حُرّة.
………………………..

شاهد أيضاً

تنوع الراوي في الحكايات الستة عن “ريحانة “للقاص أحمد ثروت .. شيماء عزت

    الكاتب أحمد ثروت صدر له كتابين نباتات الأسفلت عن دار عماد قطري ، وللأطفال” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *