أخبار عاجلة
الرئيسية / حوارات / الأديب والروائي الكبير صلاح والي يتحدث إلينا في عيد ميلاده السبعين .. الجزء الأول .. حوار عبد الرحيم عبد الهادي .. مصر

الأديب والروائي الكبير صلاح والي يتحدث إلينا في عيد ميلاده السبعين .. الجزء الأول .. حوار عبد الرحيم عبد الهادي .. مصر

تقول موسعة وكبيديا عنه : الاسم محمد صلاح الدين محمد توفيق محمد والي , كاتب من مصر ولد في 6 يونيو عام 1946 في قرية السكاكرة  محافظة الشرقية , حصل على بكالوريوس الزراعة والكيمياء عام 69 , ودبلوم الدراسات العالية الإعلامية عام 91 , عمل مدرسا من70 إلى 82 ,ثم انتدب إلى ليبيا للعمل في الثقافة الجماهيرية , بعد ذلك عمل سكرتير تحرير سلسلتي أصوات أدبية ورؤى نقدية , وصدر له مجموعة من الأعمال الروائية والمجموعات الشعرية , من الأعمال الروائية نقيق الضفدع , عائشة الخياطة , والعم حفني وليلة عاشوراء وذنوب جميلة , والرعية , وفتنة الأسر , وغيرها والسلام عليكم وأخيرا رواية  ذكريات المستقبل , وفي الشعر صدر له  مجموعة من الدواوين منها الغواية , وسنفونية البكاء والدم , من أين يأتي البحر ,وتجليات حرف الصاد , وعلى باب كيسان وهي مسرحية شعرية فاز عنها بجائزة المسرح المصري عام 91 وفاز عن رواية العم حفني بجائز ة إحسان عبد القدوس عام 92 , ولكني لا أراه إلا العم حفني , وليس عثمان النجار , ومن يقرأ أعمال العم حفني ( صلاح والي ) يعرف أنهما شخصيتان من خارج هذا العالم تظهران في كل العصور , وتعرفان الكثير من الأسرار , ولكني أحب العم حفني أكثر من عثمان النجار , ومن حظنا السعيد أن تقوم هيئة قصور الثقافة بإصدار الأعمال الشعرية الكاملة في عيد ميلاد الأستاذ صلاح والي السبعين , وأنا ذاهب إليه لم يكن في ذهني أن أجري معه حوارا , كل ما كنت أريده , أن أحدث ثقبا في ذاكرة العم حفني , لتنفتح خزينة الأسرار , على باب الشقة وجدته ينتظرني والابتسامة تعلو وجهه , مددت يدي لأسلم عليه , فمد يده اليسرى  ليسحب يده اليمنى ويسلم علي , إن الزمن الذي لا يترك أي شيء , إلا ويضع أثاره عليه حتى ولو كان العم حفني .

ــــ يوجد في حياتك ثلاث مراحل , من البداية حتى حصلت على بكالوريوس الزراعة سنة 69 وبعد ذلك حصلت على دبلوم الإعلام عام 91 ومن هذا الوقت إلي الآن , بعد انتهائك من كلية الزراعة عملت مدرسا في التربية والتعليم

ـــ نعم عملت في التربية والتعليم  وتم انتدابي إلى الثقافة الجماهيرية ( هيئة قصور الثقافة  الآن )

ـــ أنا أريد أن أعرف البدايات , ولكن لو سمحت أريد أن أنبهك إلى أن الصرامة التي تمارسها في الحكي أثناء الكتابة , لا أريدك أن تمارسها هنا أريدك أن تحكي بتوسع

ــ (يضحك ) ليست هناك صرامة في الحكي ,

وأنا صغير كنت أريد أن أصبح كاتبا كبيرا , فأخذت نص شعري لأنشره في مجلة الثقافة التي كان يديرها يحي حقي , فوجدت رجلا جالسا في المدخل كأنه ساعي , سألته أين الناس , فقال لي كل الموظفين غادروا , هل تكتب الشعر أجبته نعم , فقال لي أنا اسمع الشعر فقل لي , قلت لا أنا أريد أن أذهب فقال لي لا ألست تحب أن تشرب سجائر وقهوة سادة كعادة الكتاب , عندها عرفت أنه يحي حقي فبدأت أقرا له , وكل كلمة يسمعها يعلق عليها حتى وصلت القصيدة التي كنت أحملها من 40 صفحة إلي 20 أو أقل من ذلك وسألني هل تكتب قصة فقلت لا فقال عندما تكتب قصة قل لي , فكتبت رواية بناء على كلامه لي أسمها نقيق الضفدع , كانت حوالي 400 صفحة وذهبت إليه بعد ثلاث سنوات وحولها إلى 40 صفحة كان يستمع لي وأنا أقرأ عليه فيقول ألم تقل هذا الكلام من قبل يجب أن تتخلص من كل الزائد , أنا أريدك  أن تكتب شفرة , وبعد أن صارت 40 صفحة أخذها ونشرها في أخبار اليوم وطبعها بعد ذلك في الهيئة العامة للكتاب وسألني هل لك أحدا في القاهرة أخبرته أنني أسكن في (بين السرايات ) فقال لي هل تعرف معهد الموسيقى قلت نعم قال قابلني هناك غدا في اليوم الثاني قابلته هناك فقال لمدير المعهد خذ منه سبعة جنيهات ونصف اشتراك المعهد وأريد منك تعليمه الموسيقي بدون أن يتحول إلى موسيقي , بعد ذلك غرقت في هذه الدنيا ولم يظهر هو بعد ذلك , حتى جاء يوم وأنا خارج من المعهد أوقفتني فتاة وقالت لي أنا نهى حقي بنت يحي حقي , وبابا مريض جدا , فقلت لها كيف تكونين بنت يحي حقي , كنت إلى هذا الوقت اعتقد أن أولاد الناس الكبار يختلفون عنا ولكنها كانت ظريفة جدا , وذهبت معها إلى الأستاذ كان يرتدي الروب والمنزل خالي إلا منه ومن القطط فأخذت أتحدث معه وأنا حزين فقال لي أسمع أنا لا أحب من يبكون ويصنعون حالة من الشفقة , ,أمرني بالخروج , في اليوم الثاني عندما ذهبت إليه وجدت محمد مستجاب والكثير من الناس فاكتشفت انه يعرف الناس كلها, وبعد ثلاثة أسابيع توفى رحمة الله علية كانت رحلتي معه قصيرة لكنها قوية

ــ معنى كلامك هذا أنك لم تلتقي به إلا أربعة مرات فقط

ـــ نعم

ـــ أريد أن أعود بك إلي الخلف متى أتتك الغواية

ـــ وأنا صغير كنت في شعبة من شعب الإخوان وكنت سريعا جدا في حفظ الأحاديث النبوية , وكنا نذهب إلى الشعب الأخرى مثل ميت غمر والزقازيق وهيها , فاكتشفت أن الأحاديث النبوية فيها جانب روائي جميل وكثيرا من الناس  لا يلتفتون إلى هذا الجانب , فكنت أضع الأحاديث بجوار بعضها البعض لمحاولة صنع رواية أو قصة , أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين اسمه أحمد أبو نار قال لي أنت بهذا تزيف الأساس , فبدأت أحفظ الأحاديث والقرآن كما يحفظون  ولكن في ذهني أمارس لعبتي كما أريد

بالنسبة لبلدي , أنا كنت ابن رجل وسيدة يعملان بالتعليم وليست لي أي علاقة بباقي البلدة نتعامل معهم من خلال البيع والشراء فقط , وعندما ظهر حنكش في حياتي (أحد الشخصيات المهمة في عالم صلاح والي الروائي ) بدأت أتعرف منه على العالم , جعلني أستحم في الترعة وكل الأشياء الأخرى وكان أول شخص يفتح لي باب الثقافة الشعبية

 ــ نعود موضوع حفظ القرآن مع الإخوان

ـــ لا الحفظ كان مع والدتي , والدتي كانت شخص مهم جدا في البلدة تقوم بتحفيظ القرآن للجميع , فليس من المعقول ألا تقوم بتحفيظي , كانت هي وأبي يدرسون اللغة العربية

ـــ بعد أن تخطيت مرحلة الإخوان وحفظ القرآن والأحاديث النبوية كيف تتطور العالم معك

ـــ لم يتطور العالم معي وإنما تهدم

ـــ  تهدم

ـــ نعم , عندما دخلت كلية الزراعة , اكتشفت أن كل الناس ليسوا إخوان , في الجامعة كل المتميزين  كانوا يدرسون لنا مثل الدكتور صلاح طاحون والدكتور سعد شفيق والدكتور عبد الرحمن شوقي وهؤلاء كانوا مهمين في هذا  المجال ,  فاكتشفت أن الدنيا أوسع من الإخوان بكثير

ـــ هل بدأت النشر وأنت في الكلية

ـــ كنت أكتب في مجلة القرآن التي كان يدرها توفيق عويضة

ــ هل كانت مقالات

ــ لا كانت شعرا

ـــ في الكلية هل كانت لك شلة

ـــ نعم ولكني لم استطع الاستمرار , كنت دائما أريد أن أكون بمفردي , لم أعرف أن أنضم أحد فهذا الأحد يتبع أحدا آخر وهكذا فرغبت أن أكون بمفردي , لم أحب التنظيمات اليسارية رغم انتمائي إليها لبعض الوقت

ـــ ما العمل الذي صدر لك أولا

ـــ نقيق الضفدع

ـــ ألم يصدر لك أي دواوين قبلها

ـــ لا ولكن بعدها نشرت ديوان ( تداعيات العشق والغربة ) , من قام بنشره عبد العال الحمامصي , أخذ القصائد من المجلة التي كنت أنشر فيها , كانت مجلة الجديد , ولولا هو لم أكن لأنشر الديوان الأول

ـــ هل قمت بتأدية الخدمة العسكرية ؟

ـــ نعم , في البداية تم تأجيلي أربعة سنوات , وبعد ذلك دخلت الجيش في أصعب الأسلحة  , سلاح الصاعقة

ـــ هل هذا بعد الحرب

ـــ لا قبل الحرب

ـــ أقول هذا لأن من يقرأ رواية ذكريات المستقبل يشعر أن كاتبها له خبرة في أمور الحرب

ــــ نعم دخلت الجيش عام 72 وظللت فيه إلى عام 75 حتى خرج جميع الناس , استبقانا الجيش تحت أسم المؤخرة , التي تظل على الاستعداد ربما يحدث شيء  , رأيت الناس في الحرب  وهم قتلي أو مقطعي الأطراف , تعلمنا كيف أن الإخوة العرب مهمين لنا جدا , وهذا ما حدث في عملية إيلآت  فقد ساعدنا فيها الإخوة الفلسطنيين

ـــ في فترة تجنيدك هل مارست أي أنواع من الإبداع ؟

ـــ لا , كان الشأن العام يغنيني عن أي شيء حتى عن الإبداع , حتى انتهت الحرب وقد تم نقلي لجهاز المخابرات الحربية , وفي هذا الجهاز تظل تحت طلبهم لمدة 15 سنة بعد انتهاء الحرب , وقد تم تدريبي على أشياء كثيرة في هذا الجهاز , وكان معي مجموعة ممتازة , من خير ما أنجبت مصر , وللأسف توفى معظمهم وهو صغير حتى دون ان يبلغ الخمسين من العمر بشكل طبيعي ,  المخابرات العسكرية تعلمك أشياء جميلة , جعلونا كيف نعرف صحراء الأردن بالشبر , وجعلونا نتقن لغة البدو في هذه المناطق

ـــ بعد انتهاء الحرب هل عدت إلى وزارة التربية والتعليم ؟

ـــ لا تم انتدابي إلى الثقافة الجماهيرية , ولكن الجيش أتاح لي فرصة جميلة عندما سافرت إلى الاتحاد السوفيتي , في مؤتمر كتاب العالم الثالث , وأتعرف على كتاب مثل إبراهيم الكوني وغيره وهؤلاء كانوا في البدايات حدث هذا عام778وقت دورة الألعاب الاولمبية

تابعونا في الجزء الثاني قريبا

…………………………

شاهد أيضاً

الشعر والشعراء في يوم العَلَمْ .. احتفالات الامارات بيوم العلم

يوم العلم مناسبة وطنية تحتفل بها الامارات العربية المتحدة في الثالث من نوفمبر من كلّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *